السبت، 22 سبتمبر 2012

قصة شعوانة

مجموعة أملي الجنة الإسلامية

كانت بالبصرة امرأة تسمى شعوانة مشهورة بالتهتك والغناء ، وما كان مجلس فساد يقام إلا وفيه شعوانة .. وكانت ذات يوم تسير هي وجواريها في أحد الأزقة وصادف أن مرت عند باب أحد الزهاد في ذلك العصر وتناهى إلى سمعها هناك صوت بكاء وعويل من داخل الدار.
مجموعة أملي الجنة الإسلامية

أرسلت إحدى جواريها لتأتيها بخبر ما يجري  وأمرتها أن تعود اليها سريعا.. وقالت مع نفسها : إن في البصرة عزاء ونحن لا ندري.. ودخلت الجارية الدار ولم تعد
مجموعة أملي الجنة الإسلامية
فأرسلت وراءها بجارية أخرى ، ولكن الثانية لم تعد هي الأخرى ..
مجموعة أملي الجنة الإسلامية
وأرسلت من بعدهما سائر الجواري ، ولم تعد إليها أية واحدة منهن .
مجموعة أملي الجنة الإسلامية
غضبت وقالت : ما الخبر ؟.. أرسلت جميع الجواري ولم تعد واحدة منهن .. لا بد وأن هنالك سر في هذه الدار ، وما هذا العزاء بعزاء أموات ، بل عزاء الأحياء هذا عزاء المذنبين العاصين ، المجرمين ، وأصحاب الصحائف السود .. ثم قررت أن تدخل الدار بنفسها لتطلع على حقيقة الامر.
مجموعة أملي الجنة الإسلامية
دخلت الدار فوجدت رجلا صالحا على المنبر وناسا كثيرين حول المنبر يبكون ، كان الواعظ يفسر لهم
الآية الكريمة:
{ إِذَا رَأَتْهُم مِّن مَّكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا } الفرقان: ١٢
مجموعة أملي الجنة الإسلامية

وأنهم اذا ألقوا فيها تربط أعناقهم بسلاسل من حديد
قال تعالى :

{ وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُّقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا }
الفرقان: ١٣
مجموعة أملي الجنة الإسلامية

فيناديهم مالك : ويحكم !..
سرعان ما تعالت أصواتكم لازلتم في البداية
وهل رأيتم حرها ؟
إن وراءكم عذابا وآلاما أكثر
فكيف ستفعلون ؟
مجموعة أملي الجنة الإسلامية

ما إن سمعت شعوانة تفسير هذه الآية ، حتى
استشعرتها في أعماق قلبها وأخذت تبكي ونادت : وهل إذا تاب العبد تقبل توبته ، مع كل هذه الذنوب ويجعل له مكانا عنده في الجنة ؟

قال لها الشيخ : الله ارحم الراحمين ، توبي يتوب الله عنك ، وإن كانت ذنوبك كذنوب شعوانة.
قالت : يا شيخ ، أنا شعوانة، تبت إلى الله  ولن أعاود إرتكاب الذنوب .

قال لها : ما دمت قد تبت ، تاب الله عليك  وغفر لك ذنوبك .
مجموعة أملي الجنة الإسلامية
تابت شعوانة توبة صادقة ، فانفقت كل ثروة حصلت عليها من هذا العمل، وأعتقت كل غلمانها وجواريها واتخذت لنفسها صومعة في الصحراء وانهمكت بالعبادة إلى أن ذاب لحمها .
مجموعة أملي الجنة الإسلامية

جاءت ذات يوم إلى الحمام لتغتسل ونظرت إلى بدنها فوجدت نفسها قد صارت ضعيفة وقد لصق جلدها بالعظم فتحسرت وقالت :آه يا شعوانة هكذا صار حالك في الدنيا !.. ولا اعلم ماذا سيكون شأنك غدا في الآخرة ؟!

قال تعالى :
{ قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ }

الزمر : 53
مجموعة أملي الجنة الإسلامية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق