على لسان الخفاش
الخفاش أو الوطواط
طائر ليلي ...
ليس له ريش ...
ولا يرى في النهار ...
بل يظل في الكهوف والقفار ...
سئل عن كل ذلك فأجاب بإشارات لأولي الألباب وقال:
عليك بأوقات الخلوات ...
والقيام في الليالي والظلمات ...
صفت لي خلوة فكري ...
فأنا في النهار لا أزور ولا أزار ...
محجوب عن الأبصار ...
محبوب إلى ذوي الإستبصار ...
فإذا دجى ليلي ...
جردت ذيلي ...
وجعلت الليل معاشي ...
وفيه انتعاشي ..
لأن فيه يفتح الباب ...
ويرفع الحجاب ...
ويخلو الحبيب بالأحباب ...
وتغفل أعين الرقباء ...
وتتيقظ أشجان المحبين وأحزان الغرباء ...
ثم لا تصادف إلا العاشق ...
وذوي الأشواق ...
ومن هو لكأس المحبة قد ذاق ...
فيفتح الحبيب بابه ...
ويرفع حجابه ... وينادي أحبابه ...
فترفع الرسائل ... بالدمع السائل ... وتجاب المسائل ... بألطف الوسائل
ويقال ... يا جبريل :
أقم فلانا ... وأنم فلانا !
وقل لمن هو ضمآن ...
هذا الكأس ملأن ...
وقل لمن هو في حبنا ولهان ...
إن الوصل قد آن الآن !
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق