لو أنك قطرة ماء تسقط من السماء...
ماذا ستفعل وأين وكيف ستنتهي ?
ستهطل من السماء وتصل إلى الأرض
وهذه هي ولادتك ويختلط بكِ نباتها الأيام التي ستعيشها وأعمالك التي ستقوم بها ستترك بعض الجزيئات منك في هذا النبات ثم تتركه وتكمل طريقك إلى باطن الأرض وستذهب جفاء وذلك عندما تموت وينقطع عملكِ .
أمّا الجزيئات القليلة التي تركها من نفسكِ في هذا النبات فستنتقل إلى زهرة ومن زهرة إلى نبتة وهذه هي نتيجة أعمالك أمّا الصالحة وأما
الشريرة وهذا النبات منه ما سيأكله الإنسان
ومنه ما ستأكله الأنعام
ومنه ما سيذبل ويتحول هشيماً تذروه الرياح
أعمال لا فائدة منها أبداً يزول تأثيرها بزوالها
والجزء الذي أنتقل إلى الأنعام سيخرج مع
الفضلات التي تخرجها أعمال نفعها آني
أمّا ما أكله الإنسان فمنه ما سيذهب مع
الفضلات ومنه ما سيذهب إلى دماغه .
ومن دماغ هذا الإنسان ستخرج الأفكار التي
منها ما سيكون خيراً مفيداً ومنها ما سيكون
شريراً يفسد في الأرض .
أما الخير فسيثمر خيرات لا تعد ولا تحصى
وسيدوم تأثيرها إلى ما شاء الله وأما الفاسد فستكون أنتِ سببا مباشرا فيه ...
هكذا هي حياتنا في هذه الدنيا حيث أن جزيء
صغير قد يكون خير من قطرة ماء كبيرة تذهب جفاء ويمكنكِ أنتِ أن تختارين كيف سيكون
مصيركِ بعد نزولك من السماء:
قال تعالى:
{ وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ وَكَانَ اللَّـهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ مُّقْتَدِرًا }
﴿الكهف: ٤٥﴾
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق